يُعدّ التراث النباتي أحد الركائز الأساسية لرسالة حديقة التجارب بالحامة، لما يمثله من قيمة علمية وبيئية وثقافية في الحفاظ على التنوع البيولوجي النباتي. وتسعى الحديقة، من خلال هذا القسم، إلى صون وتثمين الرصيد النباتي الوطني والعالمي، وحمايته من عوامل الاندثار، اعتمادًا على مقاربات علمية حديثة في الحفظ داخل وخارج البيئة الطبيعية.

وتعمل حديقة التجارب بالحامة على جمع، تصنيف، توثيق، ودراسة الأنواع النباتية، مع إيلاء اهتمام خاص للأنواع النادرة والمتوطنة والمهددة بالانقراض، وذلك عبر بنوك البذور، المعشبة العلمية، والبيوت الزجاجية المتخصصة. كما تساهم هذه الجهود في دعم البحث العلمي، وتعزيز المعرفة الأكاديمية في مجالات علم النبات، الإيكولوجيا، والتكيف المناخي.

ويهدف هذا القسم إلى إبراز أهمية التراث النباتي باعتباره مكونًا أساسيًا من مكونات الهوية البيئية، وعنصرًا محوريًا في تحقيق الاستدامة البيئية، وضمان نقل هذا الإرث الطبيعي للأجيال القادمة وفق أسس علمية ومعايير دولية معتمدة.