مھمة وقیم حدیقة التجارب الحامة

منذ تأسيسها سنة 1832، تُعدّ حديقة التجارب بالحامة إحدى أعرق المؤسسات البيئية والعلمية، حيث تضطلع بدور ريادي في حماية التنوع البيولوجي، ونشر الوعي البيئي، ودعم البحث العلمي على المستويين الوطني والدولي. وترتكز رسالتها على محاور استراتيجية تهدف إلى صون التراث الطبيعي وضمان استدامته للأجيال القادمة.

حفظ الأنواع النباتية والحيوانية

تُولي حديقة التجارب بالحامة أهمية بالغة لحماية الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض، من خلال برامج علمية وتربوية متكاملة.

حفظ الأنواع النباتية

تحتضن الحديقة مجموعة نباتية حية تضم أكثر من  900 نوعًا نباتيًا، تشمل النخيل، الأشجار الاستوائية، النباتات الطبية، ونباتات الزينة. وتسهر الحديقة على صون هذا الرصيد النباتي من خلال:

  • بنك للبذور ومعشبة علمية متخصصة في حفظ التراث النباتي وضمان استمرارية الأنواع.
  • بيوت زجاجية مهيأة علميًا لزراعة النباتات الحساسة وتكييفها مع مختلف الظروف البيئية.
  • دعم وتشجيع البحث العلمي في مجالات علم النبات والتنوع البيولوجي.

حفظ الأنواع الحيوانية

لا تقتصر حديقة الحيوانات على العرض فقط، بل تُعد فضاءً تربويًا ومركزًا للحفاظ على الحياة البرية، حيث تساهم في حماية الأنواع المهددة بالانقراض من خلال:

  • المشاركة في برامج الحفظ خارج بيئتها الطبيعية (Ex situ).
  • توفير بيئة ملائمة لتكاثر الحيوانات في الأسر وفق معايير علمية معتمدة.
  • التعاون مع حدائق حيوانات ومؤسسات علمية وطنية ودولية لتبادل الخبرات والأنواع الحيوانية.

التوعية والتعليم البيئي

تضطلع حديقة التجارب بالحامة بدور تربوي محوري في نشر الوعي البيئي وتعزيز ثقافة احترام الطبيعة والمحافظة عليها لدى مختلف الفئات العمرية، من خلال اعتماد برامج تعليمية حديثة ومنهج تفاعلي يهدف إلى إشراك التلاميذ والطلبة والزوار بصفة عامة في فهم القضايا البيئية.

وتشمل أنشطة التوعية والتعليم البيئي ما يلي:

  • تنظيم جولات تعليمية موجهة لاكتشاف الثروة النباتية والحيوانية التي تزخر بها الحديقة.
  • إعداد أنشطة تطبيقية وتجارب ميدانية تُقرب المفاهيم البيئية بطريقة عملية.
  • تنظيم أنشطة تفاعلية وألعاب تربوية تهدف إلى ترسيخ حب البيئة وبيان أهمية الحفاظ عليها بأسلوب ممتع وهادف.
  • المساهمة في دعم البرامج التعليمية الوطنية في مجال التربية البيئية والتنمية المستدامة.

 

البحث والتعاون العلمي

إلى جانب كونها فضاءً طبيعيًا مفتوحًا للجمهور، تُعد حديقة التجارب بالحامة مركزًا علميًا مرجعيًا يساهم في تطوير العلوم النباتية والبيئية، من خلال البحث العلمي والتعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية.

البحث والتجارب العلمية

تسهم الحديقة في دعم البحث العلمي عبر:

  • دراسة الأنواع النباتية ومتابعة مدى تكيفها مع المناخ الجزائري.
  • إجراء أبحاث حول النباتات الطبية والعطرية بهدف تثمين التنوع النباتي المحلي.
  • تصنيف وتوثيق الأنواع النباتية وفق المعايير العلمية المعتمدة.
  • استقبال الطلبة والباحثين لإنجاز تربصات ميدانية، أطروحات جامعية، ودراسات علمية.
  • إبرام شراكات علمية وأكاديمية مع الجامعات ومراكز البحث لتبادل الخبرات وتنفيذ مشاريع بحثية مشتركة.
  • المشاركة في برامج وطنية ودولية تعنى بحماية التنوع البيولوجي.

 

 

الابتكار والتنمية المستدامة

في إطار التزامها بمبادئ التنمية المستدامة، تعتمد حديقة التجارب بالحامة مقاربات بيئية حديثة في تسييرها، من بينها:

  • اعتماد أساليب السقي العقلاني، والتسميد العضوي، وإعادة تدوير النفايات النباتية.
  • تطوير حلول بيئية مبتكرة لحماية الأنواع المهددة.
  • تشجيع الممارسات البيئية المسؤولة والحد من آثار التغير المناخي، من خلال برامج تحسيسية موجهة لزوار ورواد الحديقة.